ميرزا محمد تقي الشيرازي

34

حاشية المكاسب

لترخيص كما سيشير اليه ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) ولا ريب في انّ الرّواية على تقدير اختصاصها بالانقطاع غير مختصّة بخصوص الطَّبقة الأخيرة منه بل هي شاملة لجميع الطَّبقات فيثبت الحكم في الدّوام أيضا بما ذكرنا من عدم الفرق ( - ح - ) ثمّ انّ هذا الجواب أولى من الجوابين السّابقين لما عرفت من اندفاع الاشكال به ولو كانت الرّواية ظاهرة بل نصّا في المنقطع بخلاف الجوامين السّابقين الرّاجعين إلى ترك الاستفصال من الجهة الَّتي ذكرها ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) لانّ العمومات انّما يستفاد من ترك الاستفصال إذا لم يظهر من مجموع الرّواية إرادة الانقطاع وقد عرفت استظهارنا له من بعض الفقرات المتأخّرة ولا يكفي في ذلك عدم استظهاره من بعض فقراتها كما لا يخفى * ( قوله ( - قدّه - ) ومما ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميريّ ) * ( 1 ) لا يخفى عدم جريان الجواب الثّالث في المقام مع ما عرفت من كون الجوابين الآخرين خلاف الظَّاهر وامّا الجواب الأوّل الرّاجع إلى انّ المستفاد من الرّواية بعد الجمع بين مدلولها ومدلول الرّواية تقييد الجواز بالأمرين الأصلحيّة والحاجة وهو غير المدّعى فهو مبنىّ على أحد تقريبي الاستدلال بهذه الرّواية وهو استظهار إطلاق الجواز منها وتقييده بالأصلحيّة بمقتضى مفهوم الرّواية السّابقة واما لو قلنا بعدم إطلاقه حتّى يحتاج في تطبيقه على المدّعى إلى تقييده بالمفهوم المزبور بل هي في نفسها مختصّة بالأصلحيّة الَّتي هي مورد السّؤال فلا مجرى للجواب لعدم حاجة في التّقييد إلى ذلك المفهوم حتّى يقال انّ المفهوم يقتضي التّقييد بالأمرين جميعا لا يقال التّقييد بالمفهوم لازم على اىّ تقدير لكون المفهوم أخصّ مطلقا من مدلول الرّواية سواء كان المدلول جواز البيع على الإطلاق أو جوازه مع الأصلحيّة امّا على الأوّل فواضح وامّا على الثّاني فكذلك أيضا لوضوح انّ الجواز مع الأصلحيّة الَّذي هو مدلول الرّواية بالفرض أعمّ ( - مط - ) من الجواز مع الأصلحيّة والحاجة الَّذي هو مقتضى المفهوم فلا بدّ من التّقييد على اىّ حال فيصحّ الجواب المزبور على التّقديرين لأنّا نقول تقييد الرّواية بالمفهوم انّما يصحّ مع العمل بالمفهوم في نفسه وصحّته واعتباره في حدّ ذاته والمفروض ( - ح - ) سقوطه من الصّحة والاعتبار والعمل باعتبار عدم انطباقه على المدّعى فان قلت هذا الاشكال وارد على التّقدير الأخر أيضا وهو تقدير ظهور مدلول الرّواية في الجواز على الإطلاق فإنّ تقييده بالمفهوم المزبور مع فرض سقوط الرّواية الدّالَّة عليه عن العمل والاعتبار رأسا مما لا معنى له قلت التّقييد مما لا بدّ منه على تقدير الإطلاق والَّا لكانت الرّواية ساقطة بالكلَّيّة لمخالفة إطلاق الجواز للنّصّ والإجماع فيصير المحصّل انّ الرّواية مع الإطلاق ساقطة عن صلاحيّة الاستدلال على المدّعى على اىّ حال لمغايرتها مع المدّعى إطلاقا أو تقييدا فان أبقى على إطلاقه كان مغايرا للمدّعى بالإطلاق وان قيد بالمفهوم كان أخصّ منه للتّقييد بالأمرين والأخصيّة من جهتين والمدّعى أخصّ من جهة واحدة ويمكن الجواب عن الإشكال الأخصيّة على تقدير التّقييد بالمفهوم بأنّ مدلول رواية ابن حنّان وان لم يكن الَّا الجواز في صورة اجتماع قيدي الأصلحيّة والحاجة الَّا انّ تقييده بالحاجة ليس على وجه يقتضي انتفاء الجواز بانتفائه لعدم وجود أداة حصر يقتضي قصر الجواز فيها كما هو ظاهر وان لم يدلّ الجواب على الجواز في غير مورد السّؤال لكن ذلك قصر دلالة لا قصر